الشيخ الأنصاري
240
كتاب الطهارة
وتخفيف اللام ، أو بالفتح والتشديد * ( من الدم المسفوح ) * الكائن على الثوب إجماعاً مستفيضاً كالأخبار « 1 » . والبدن كالثوب عند الأصحاب كافّة على الظاهر وإن كانت الأخبار مختصّة بالثوب ، عدا رواية مثنّى بن عبد السلام عن الصادق عليه السلام : « قلت : إنّي حككت جلدي فخرج منه دم ؟ قال : إن اجتمع قدر الحمّصة فاغسله ، وإلَّا فلا » « 2 » وربما حمل على إرادة المقدار . واعترض : بأنّ هذا المقدار ربّما يصبغ أضعاف الدرهم . وربما احتمل كون « الخمصة » بالخاء المعجمة ، والمراد به أخمص الراحة « 3 » . وفيه ما لا يخفى ؛ من حيث الخلل في العربيّة . نعم ، يمكن حملها على ظاهرها ، فإنّ خروج مقدار الحمصة من البدن أوّلًا ملازم لانتشاره بنفسه في البدن بقدر سعة الدرهم ، كما هو شأن الدم الخارج من البدن غالباً حيث إنّه مجتمع أوّلًا ، سيّما إذا خرج مستديرة « 4 » ثمّ ينتشر بنفسه . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في إلحاق البدن بالثوب ، وإن أبيت إلَّا عن أنّ مقتضى العمومات وجوب إزالة الدم بقول مطلق عن البدن منعنا وجود مثل هذا العموم فإنّ بعض أخبار الرعاف « 5 » ونحوها وإن دلّ على
--> « 1 » الوسائل 2 : 1026 ، الباب 20 من أبواب النجاسات . « 2 » الوسائل 2 : 1027 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 . « 3 » راجع الرياض 2 : 373 . « 4 » كذا في النسخ ، وفي العبارة ما لا يخفى . « 5 » الوسائل 2 : 1006 ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، و 4 : 1244 ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة .